العلامة الحلي

177

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

[ مسألة 641 : ولو استأجر حيوانا لعمل لم يخلق له ولم يمكن صدوره منه ، ] مسألة 641 : ولو استأجر حيوانا لعمل لم يخلق له ولم يمكن صدوره منه ، لم يصحّ ، كما لو استأجر الغنم للركوب أو للحرث ؛ لتعذّر استيفاء المنفعة من تلك العين . ولو كان العمل يصحّ صدوره منه ، فإنّه يجوز وإن لم يكن مخلوقا له ، كما لو استأجر بقرة للركوب أو الحمل عليها ، أو استأجر الإبل والحمير للحرث ؛ لأنّها منفعة مقصودة أمكن استيفاؤها من الحيوان ، ولم يرد الشرع بتحريمها ، فجاز ، كالذي خلقت له ، ولأنّ مقتضى الملك جواز التصرّف والانتفاع به في كلّ ما تصلح له العين المملوكة ويمكن تحصيله منها ، ولا يمنع ذلك إلّا بعارض راجح إمّا ورود نصّ بتحريمه ، أو قيام دليل عقليّ وشبهه عليه ، كرجحان مضرّته على منفعته ، وليس هنا واحد منها ، وكثير من الناس من الأكراد وغيرهم يحملون على البقر ويركبونها ، وفي بعض البلدان يحرثون على الإبل والبغال والحمير ، فيكون معنى خلقها للحرث أنّ معظم الانتفاع بها فيه ، ولا يمنع ذلك الانتفاع بها في شيء آخر ، كما أنّ الخيل خلقت للركوب والزينة ، ويباح أكلها ، واللؤلؤ خلق حلية ، ويجوز استعماله في الأدوية وغيرها . [ مسألة 642 : إذا استأجر بقرا أو غيرها للحرث ، وجب أن يعرف صاحب الدابّة الأرض ، ] مسألة 642 : إذا استأجر بقرا أو غيرها للحرث ، وجب أن يعرف صاحب الدابّة الأرض ، وتقدير العمل . فأمّا الأرض فإنّما تعرف بالمشاهدة ؛ لأنّها تختلف ، فبعضها صلب متصعّب حرثه على البقر ومستعملها ، وبعضها رخوة يسهل حرثها ، وبعضها فيه حجارة يتعلّق فيها السكّة . ومثل هذا الاختلاف إنّما يوقف عليه بالمشاهدة ، دون الوصف ؛ لأنّ